خطب الإمام علي ( ع )
71
نهج البلاغة
وفرا ( 1 ) ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا ( 2 ) . بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين . ونعم الحكم الله . وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غد جدث ( 3 ) تنقطع في ظلمته آثارها ، وتغيب أخبارها ، وحفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لاضغطها الحجر والمدر ( 4 ) ، وسد فرجها التراب المتراكم ، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى ( 5 ) لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق ( 6 ) . ولو شئت لاهتديت الطريق ( 7 ) إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ، ولكن هيهات أن